ويتقلَّد) المُحْرِم (بسيف) لـ (لحاجة) لما روى البراء بن عازب قال: "لما صالحَ رسولُ الله ﷺ أهلَ الحدَيبيةِ، صالحَهُمْ أن لا يَدْخُلَها إلا بجُلبَانِ (¬١) السِّلاحِ: القرَابُ بِمَا فيه" متفق عليه (¬٢). وهذا ظاهر في إباحته عند الحاجة؛ لأنهم لم يكونوا يأمنون أهل مكة أن ينقضوا العهد (ولا يجوز) أن يتقلَّد بالسيف (لغيرها) أي: غير حاجة لقول ابن عُمر: "لا يحمل المُحْرِم (¬٣) السِّلاحَ في الحَرَم" (¬٤) قال الموفق: والقياس يقتضي إباحته؛ لأنه ليس في معنى اللُّبْس، كما لو حمل قِربة في عنقه.
(ولا يجوز حَمْل السلاح بمكة لغير حاجة) لما روى مسلم عن جابر مرفوعًا: "لا يَحِلُّ أَن يُحمَلَ السِّلاحُ بِمَكَّةَ" (¬٥). وإنما مَنَعَ أحمد (¬٦) من تقليد السيف؛ لأنه في معنى اللبس.
(وله حمل جِراب وقِربة الماء في عُنقُه، ولا فِدية) عليه (ولا يُدخل) حبلها (¬٧) (في صدره) نصَّ عليه (¬٨).