الماء، لم يضمنه.
(وإذا ذبح المُحرمُ الصيدَ وكان مضطرًا، فله أكلُه) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (¬١)، (ولمن به مِثلُ ضرورته) أي: ضرورة الذابح (لحاجة الأكل) لما تقدم.
(وهو) أي: ما ذبحه المُحرم من الصيد (ميتةٌ) لعدم أهلية المذكي للذكاة (في حقِّ غيره) أي: غير المضطر. قال في "المبدع": فإذا ذبحه، كان ميتة، ذكره القاضي، واحتج بقول أحمد (¬٢): كل ما صاده المحرم أو قتله فإنَّما هو قتلة (¬٣). قال في "الفروع": ويتوجه حِلُّه لحِلِّ فِعله. انتهى. وكلام المصنف كـ"المنتهى" يقتضي أنَّه ميتة في حقِّ غير المضطر، ومذكَّى في حقِّ المضطر، فيكون نجسًا طاهرًا بالنسبة إليهما. وفيه نظرٌ (¬٤) (ويقدم) المحرم المضطر (عليه) أي: على الصيد (الميتة) لأنَّه لا جزاء فيها (ويأتي في) كتاب (الأطعمة).
(وإن احتاج) المحرم (إلى فِعْل محظور، فله فِعله، وعليه الفداء) لأنَّ كعبًا لما احتاج إلى الحَلق، أباحه الشارع له، وأوجب عليه الفدية (¬٥)، والباقي في معناه، ولأن أكل الصيد إتلاف، فوجب ضمانه، كما لو اضطر إلى طعام غيره.