(وتحيَّةُ المسجدِ) الحَرَام (الصَّلاةُ، ويجزئُ عنها الركعتان بعد الطَّوافِ) وهذا لا ينافي أن تحية المسجد الحرام الطوافُ؛ لأنه مُجْمَل، وهذا تفصيله.
(فيكونُ أولَ ما يَبدأُ (¬١) به الطَّوافُ) لما تقدم (إلا إذا أُقيمت الصلاةُ، أو ذَكَر فريضةً فائتةً، أو خاف فَوْتَ ركعتي الفَجرِ أو الوِتر، أو حضرت جنازةٌ، فيقدِّمُها عليه) أي: الطواف؛ لاتساع وقته وأمْنِ فواته (ثم يطوفُ) إذا فرغ من صلاته تلك.
(والأَولى للمرأةِ تأخيرُه) أي: الطواف (إلى الليل) لأنه أستر (إن أَمنتِ الحيضَ والنِّفاسَ، ولا تزاحم الرِّجال لتستلم الحجر) الأسود، ولا لغيره، خوف المحظور (لكن تُشيرُ) المرأة (إليه) أي: إلى الحَجَر (كـ) الرجل (الذي لا يمكنُه الوصولُ إليه) إلا بمشقَّة.
(ويَضْطَبعُ برِدائه في طواف القدومِ، و) في (طوافِ العُمْرة للمتمتِّعِ، ومن في معناه غير حامل معذور (¬٢)) بحملِه بردائه (في جميع أسبوعِه، فيجعلُ وَسَطه) أي: الرداء (تحت عاتِقِه الأيمن، و) يجعل (طرفيْه على عاتِقِه الأيسرِ) مأخوذ من الضَّبْع، وهو عضد الإنسان، وذلك لحديث يعلى ابن أمية: "أن النبيَّ ﷺ طاف مضطبعًا وعليه بُرْدٌ" صحَّحه الترمذي (¬٣).