دعاء ابن عُمر (¬١). قال أحمد: يدعو به (¬٢). قال نافع بعده: "ويدعو دعاءً كثيرًا، حتى إنه ليُمِلُّنا، ونحن شباب" (¬٣).
(ولا يُلبِّي) على الصَّفا؛ لعدم وروده، ويأتي حكم التلبية في السعي.
(ثم ينزل من الصَّفا، ويمشي حتى يُحاذي العَلَم، وهو المِيلُ الأخضر المُعلَّق برُكْن المسجد على يسارِه بنحو ستَّة أذرع) يعني: يمشي من الصَّفا حتى يبقى بينه وبين العَلَم المذكور نحو ستَّة أذرع (فيسعى ماشٍ سعيًا شديدًا نَدْبًا، بشَرْطِ أن لا يؤذِي ولا يؤذَى، حتى يتوسَّط بين المِيلين الأخضرين، وهما العَلَم الآخرُ، أحدُهما برُكن المسجد، والآخرُ بالموضع المعروف بدار العبَّاس، فيترُكُ شِدَّة السَّعي (¬٤) حتى يأتي المروة، وهي أنفُ) جبل (قُعَيْقِعان (¬٥)، فيَرْقاها نَدْبًا، ويستقبلُ القِبلة، ويقول عليها ما قال على الصَّفا) لما في حديث جابر: "أن النبي ﷺ لما دنا من الصَّفا قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (¬٦) أبدأُ بما بدأ الله به، فبدأ بالصَّفا، فرقيَ عليه حتى رأى البيتَ، فاستقبل القِبْلة، فوحَّد الله وكبَّره، وقال (¬٧): لا إله إلا الله وحدَه، أنجزَ وعده، ونَصَرَ عبدَه، وهَزَم