باب صفة الحج والعمرة وما يتعلق بذلك
(يُستحبُّ لمتمتع حَلَّ من عُمْرته، ولغيره من المُحلِّين بمكة) وقربها (الإحرام بالحج يوم التروية) لقول جابر في صفة حج النبي ﷺ: "فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا، إلا النبيَّ ﷺ، ومن كانَ معه هدْيٌ، فلما كانَ يومُ التروية توجَّهُوا إلى منى فأهَلُّوا بالحج" (¬١).
(وهو) أي: يوم التروية (الثامن من ذي الحِجَّة).
قال ابن رسلان (¬٢): أعلم أن أيام المناسك سبعة: أولها سابع ذي الحجة، وآخرها ثالث عشرة، فالسابع: ذكر مكي (¬٣) بن أبي طالب في باب عمل الحج أن اسمه يوم الزينة، أي: لأنهم كانوا يزينون محاملهم وهوادجهم للخروج، وأما يوم الثامن فاسمه يوم التَّرْوية - بالتاء المثناة - وسُمِّي بذلك؛ لتروِّيهم فيه الماء، وسُمِّي يوم النقلة؛ لانتقالهم فيه من مكة إلى منى. والتاسع يوم عرفة، والعاشر يوم النَّحْر. والحادي عشر يوم القَرِّ - بفتح القاف وتشديد الراء - لأنهم قارُّون فيه بمِنى. والثاني عشر يوم النَّفْر الأول - بفتح النون وسكون الفاء - والثالث عشر يوم النَّفْر الثاني.