بالأخوين، والشيخ نور الدين علي الزيادي (¬١) في حاشيته.
وحديث: "إذا كان يومُ عرفة يوم جمعة غفَرَ الله لجميع أهل الموقف" (¬٢) قد يُستشكل بأنه قد ورد مثله في مطلق الحجِّ، ويمكن حَمْل هذا على مغفرته لهم بلا واسطة، وحَمْلُ غيره على أنه يَهبُ قومًا لقوم، ذكره الكازروني. وهو معنى كلام ابن جَماعة في مناسكه عن أبيه.
فصل
(ثم يدفعُ بعد غروب الشمس) من عَرفة (بسكينة) لقوله ﷺ في عشية عَرفة وغداة جَمْع للناس حين دفعوا: "عليكم بالسكينة" رواه مسلم (¬٣) من حديث الفضل بن عباس.
(قال أبو حكيم) إبراهيم بن دينار النهرواني: ويكون (مُستغفرًا) حال دَفْعه من عَرفة (إلى مُزدلفة) سُمِّيت بذلك من الزَّلَف، وهو التقرُّب؛ لأن الحُجَّاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها، أي: تقرَّبوا ومَضوا إليها. وتُسمَّى - أيضًا - جَمْعًا؛ لاجتماع الناس بها (على طريق المأزِمَين) لأنه رُوي أنه ﷺ سَلَكها (¬٤)، وهما جبلان صغيران (مع