وفِعْل النبيِّ ﷺ محمولٌ على الأفضل.
(وإن فاتته الصلاة مع الإمام بها) أي: بمزدلفة (أو بعَرفة، جَمَع وحدَه) لفعل ابن عمر (¬١).
(ثم يبيتُ بها، حتى يصبح، ويصلي الفجرَ) لقول جابر: "ثم اضطجع رسولُ الله ﷺ حتَّى طلَعَ الفجرُ، فصلى الفجرَ حينَ تبيَّن لهُ الصُّبحُ بأذان وإقامة" (¬٢).
(وله الدَّفع قبل الإمام، وليس له الدَّفع قبل نصف الليل.
ويُباحُ) الدَّفْع من مزدلفة (بعدَه) أي: بعد نصف الليل (ولا شيء عليه، كما لو وافاها بعدَه) أي: بعد نصف الليل؛ لقول ابن عباس: "أنا ممن قدَّمَ النبيُّ ﷺ ليلة المزدلقة في ضعفة أهله" متفق عليه (¬٣). وعن عائشة قالت: "أرسلَ رسولُ الله ﷺ بأم سَلَمة ليلة النَّحْر، فرمت الجمرَةَ قبل الفجر، ثم مضَتْ فأفاضَتْ". رواه أبو داود (¬٤).
(وإن جاء) مزدلفةَ (بعد الفجرِ، فعليه دم) لتركه نُسُكًا واجبًا.
(وإن دَفَعَ غيرُ سُقاة ورُعاة قبل نصفه) أي: الليل (فعليه دم إن لم يَعُدْ إليها) قبل الفجر، عالمًا كان أو جاهلًا، ذاكرًا أو ناسيًا؛ لأنه ترك