فصل
(ثم يَدفعُ قبل طلوع الشَّمس إلى منى) لقول عمر: "كان أهلُ الجاهلية لا يفيضُونَ من جَمْع حتى تطلُعَ الشمسُ، ويقولونَ: أشْرِقْ ثَبيرُ كَيْمَا نُغير. وإنَّ رسول الله ﷺ خَالَفَهم فأفَاض قبْلَ أنْ تطلُعَ الشمسُ". رواه البخاري (¬١).
(وعليه السكينةُ) لقول ابن عباس: "ثم أردف النبيُّ ﷺ الفَضْلَ بن عبَّاس، وقال: أيها (¬٢) الناس إنَّ البِرَّ ليس بإيجاف الخيلِ والإبلِ، فَعليْكم بالسَّكينة" (¬٣).
(فإذا بلغ وادي مُحسِّر) - بين مزدلفة ومنى، سُمِّي بذلك؛ لأنه يحسر سالكه - (أسرع، راكبًا كان) فيحرك دابته (أو ماشيًا قَدْر رمية حَجَرٍ) لقول جابر: "حتَّى أتي بطْنَ مُحسِّر حَرَّكَ قَليلًا" (¬٤). وروي أن ابن عُمر لما أتى مُحسِّرًا أسرع، وقال:
إليك تعدو قلقًا (¬٥) وضينُها … مخالفًا دين النصارى دينها