حصيات، وهو راكبٌ يكبِّرُ مع كُلِّ حصاةٍ، وقال: اللَّهُمَّ اجعَلْه حَجًّا مَبرورًا، وذَنْبًا مغفورًا، ثم قال: ههنا كان يقومُ الذي أُنْزِلَتْ عَليهِ سُورَةُ البقرةِ" رواه أحمد (¬١). وظاهر كلام الأكثر ماشيًا (وإلا) أي: وإن لم يكن راكبًا، رماها (ماشيًا).
وقوله: (لأنها تحيَّةُ منى) تعليلٌ لبداءته بها، كما أن الطواف تحية المسجد، فلا يبدأ بشيء قبله.
(فرماها) أي: جَمْرة العقبة (بسبعِ) حصيات (واحدة بعد واحدة) أي: حصاة بعد حصاة (بعد طلوع الشمس نَدْبًا) لقول جابر: "رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجَمْرة ضُحى يوم النَّحْر وحدَه" أخرجه مسلم (¬٢).
(فإن رَمَى بعد نصف ليلة النَّحْرِ أجزأ) هـ الرمي. قلت: إن كان وَقَف، وإلا؛ فبعدَه، كطواف الإفاضة، لما روى أبو داود عن عائشة "أنَّ النبي ﷺ أمَرَ أمَّ سلمةَ ليلة النَّحْرِ، فرمت جمْرَةَ العقبة قبل الفجرِ، ثم مضت فأفَاضَتْ" (¬٣). ورُوي أنه "أمرَهَا أن تُعَجِّلَ الإفاضةَ وتُوافي مكة مع صلاة الفجرِ" (¬٤)، احتجَّ به