فصل
(ويحصُلُ التَّحلُّلُ الأولُ باثنين من ثلاثة: رَمْيٍ) لجمرة العقبة (وحَلْقٍ) أو تقصير (وطوافِ) إفاضة؛ لحديث سعيد عن عائشة السابق (¬١). وقِيسَ على الحَلْق والرَّمي الباقي، فلو حَلَق وطاف، ثم واقع أهله قبل الرمي، فحَجُّه صحيح، وعليه دَمٌ.
(و) يحصُل التحلُّل (الثاني بالثالث منها) أي: من الحَلْق والرَّمي والطواف، مع السعي إن كان متمتعًا، أو كان مُفْرِدًا أو قارنًا، ولم يَسْعَ مع طواف القدوم.
(فالحَلْقُ والتقصيرُ) الواو بمعنى "أو" (نُسُكٌ) لقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (¬٢) فوصفهم، وامتنَّ عليهم بذلك، فدلَّ أنه عن العبادة، لا إطلاق من محظور؛ ولقوله ﷺ: "فلْيقصِّرْ ثم ليحلل" (¬٣) ولو لم يكن نُسكًا لم يتوقف الحِلُّ عليه، ودعا ﷺ للمُحلِّقين والمقصِّرين (¬٤)،