والآخرين، برحمتك يا أرحمَ الرَّاحمين. ثم يدعو لوالديه ولإخوانه وللمسلمين أجمعين.
"فائدة": يُروى عن العُتبي قال: كنت جالسًا عند قَبْرِ النبيِّ ﷺ فجاء أعرابيٌّ فقال: السلامُ عليك يا رسولَ الله، سمعت الله يقول: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ وقد جئتُك مستغفِرًا من ذَنْبي (¬١)، مستشفعًا بك إلى ربِّي، ثم أنشأ يقول:
يا خيرَ من دُفنتْ بالقاعِ أعظُمُهُ … فطابَ من طِيبهنَّ القاعُ والأكَمُ
نفسي الفداءُ لقبرٍ أنتَ ساكنُهُ … فيهِ العفافُ وفيه الجودُ والكرمُ
ثم انصرف الأعرابيُّ، فحملتني عيني فرأيتُ النبيَّ ﷺ في النَّوم فقال: يا عُتبي، الْحَقِ الأعرابيَّ؛ فبشِّره أن الله تعالى قد غفر له (¬٢).
(ولا يرفع صوته) لقوله تعالى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ