النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ (¬١) وحُرمته ميتًا كحُرمته حيًّا.
(ثم يستقبل القِبلة، و) يجعل (الحُجْرة عن يساره قريبًا؛ لئلا يستدبر قبرَه ﷺ، ويدعو) بما أحبَّ.
(ثم يتقدَّم قليلًا من مقام سلامه) عليه ﷺ (نحو ذِراع على يمينه، فيُسلِّمُ على أبي بكرٍ) الصديق (﵁) فيقول: السلامُ عليك يا أبا بكر الصديق.
(ثم يتقدَّم نحو ذِراع على يمينه أيضًا، فيسلِّم على عُمر) بن الخطَّاب (﵁) فيقول: السلامُ عليك يا عُمر الفاروق.
ويقول: السلامُ عليكما يا صاحِبَي رسول الله ﷺ وضجيعيه، ووزيريه، اللَّهمَّ اجزهما عن نبيهما وعن الإسلام خيرًا، سلام عليكم بما صبرتم فنِعْمَ عُقبى الدار، اللَّهمَّ لا تجعلْه آخرَ العهد من قَبْرِ نبيك ﷺ ومن حَرَمِ مسجدك يا أرحم الراحمين، قاله في "الشرح" و"شرح المنتهى".
(ولا يتمسَّحُ ولا يمسُّ قَبْرَ النبيِّ ﷺ ولا حائطه، ولا يلصق به صدرَه ولا يقبِّله) أي: يُكره ذلك؛ لما فيه من إساءة الأدب والابتداع.
قال الأثرم: رأيت أهلَ العلم من أهل المدينة لا يمسُّون قَبْرَ النبيِّ ﷺ، يقومون (¬٢) من ناحية فيسلمون. قال أبو عبد الله: وهكذا كان ابن عمر يفعل (¬٣).