وعمومه شاملٌ للفَرْض والنفل، وكذا ما سبق عن عُمر (¬١)، ولأن الحَجَّ يلزم بالشروع فيه، فيصير كالمنذور، بخلاف سائر التطوُّعات.
وأما قوله ﷺ: "الحجُّ مرة" (¬٢) فالمراد به الواجب بأصل الشرع، وهذا إنما وجب بإيجابه له بالشروع فيه، كالمنذور.
وأما المُحْصَر فإنه غير منسوب إلى تفريط، بخلاف من فاته الحج، ومحله إن لم يشترط أن محِلِّي حيث حبستني، فإن اشترط فلا قضاء.
(ويلزمُه) أيضًا (إن لم يكن اشترط أولًا) أن محِلِّي حيث حبستني (هدي شاة، أو سُبع بدنة) أو سُبع بقرة (من حين الفواتِ، ساقَه) أي: الهَدي (أو لا) نصَّ عليه (¬٣) (يؤخِّره إلى القضاء، يذبحُه فيه) لأنه حَلَّ من إحرامه قبل تمامه، فلزمه هدي، كالمُحصر.
(فإن كان الذي فاته الحجُّ قارنًا قضى قارنًا) أي: لزمه في العام الثاني مثل ما أهلَّ به أولًا، نصَّ عليه (¬٤)؛ لأن القضاء يجب على حسب الأداء في صورته ومعناه، فيجب أن يكون هنا كذلك.
قلت: والظاهر أنه يلزمه قضاء النُّسكين، لا أن يكون قارنًا كما