والذي أتى بهِ النبي ﷺ مائةً" (¬١).
وقد كان النبيُّ ﷺ يبعث بالهَدي إلى مكة، ويقيم بالمدينة (¬٢).
(والأفضل فيهما) أي: في الهَدي، والأُضحية (إبلٌ، ثم بقرٌ، إن أخرج كاملًا، ثم غنمٌ) لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من اغتسلَ يومَ الجمعةِ غُسْلَ الجنَابَةِ، ثم راح في الساعة الأُولى، فكأنما قرَّبَ بدنة، ومَن راح في الساعة الثانية، فكأنما قَرَّب بقرَةً، ومن راح في الساعةِ الثالثة، فكأنما قَرَّبَ كبْشًا أَملحَ، ومن راح في الساعةِ الرابعةِ، فكأنما قرَّب دجاجَةً، ومن راحَ في السَّاعَةِ الخامسةِ فكأنَّمَا قرَّبَ بيضةً" متفق عليه (¬٣).
ولأن البُدن أكثر ثمنًا ولحمًا، وأنفع للفقراء، وسُئل ﷺ: "أيُّ الرقَاب أفْضَلُ؟ فقال: أغلاها ثَمَنًا وأنْفَسُهَا عند أهْلِها" (¬٤). والإبل أغلى ثمنًا، وأنفس من البقر، والغنم.
(ثم شِرْكٌ) سُبْعٌ فأكْثَر (في بدنة، ثم شِرْكٌ في بقرة) لأن إراقة الدم مقصودة في الأُضحية، والمنفرد تَقَرَّبَ بإراقته كله.
(ولا يجزئ في الأُضحية الوحشيُّ) إذ لا يحصُل المقصود به، مع عدم الورود (ولا) يجزئ - أيضًا - في الأضحية (مَن أَحد أبويه وحشيٌّ) تغليبًا لجانب المنع.