(وأفضلُها) أي: الأجناس، أي: أفضل كل جنس (أسمنُ، ثم أغلى ثمنًا) لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (¬١). قال ابن عباس: "تعظِيمُهَا اسْتِسمانُها واسْتِحسانها" (¬٢)؛ ولأن ذلك أعظم لأجرها، وأكثر لنفعها.
(وذكرٌ وأنثى سواء) لقوله تعالى: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ (¬٣)، وقوله: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيرٌ﴾ (¬٤)، ولم يقل: ذكرًا، ولا أنثى.
وقد ثبت أن النبي ﷺ: "أهْدَى جَملًا كان لأبي جهل في أنفه بُرَةٌ (¬٥) مِن فضةٍ" رواه أبو داود (¬٦)، وابن
(¬١) سورة الحج، الآية: ٣٢.
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ٢٩٤، والطبري في تفسيره (١٧/ ١٥٦)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٢١٩)، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو صدوق سَيِّئ الحفظ كما في التقريب (٦١٢١). وأخرجه ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ٢٩٥، والطبري في تفسيره (١٧/ ١٥٦)، عن مجاهد قوله.
(¬٣) سورة الحج، الآية: ٣٤.
(¬٤) سورة الحج، الآية: ٣٦.
(¬٥) البُرَة: حَلْقة تُجعل في لحم الأنف. النهاية لابن الأثير (١/ ١٢٢).
(¬٦) في المناسك باب ١٢، حديث ١٧٤٩ عن ابن عباس ﵄ ولفظه: أن رسول الله ﷺ أهدى عام الحديبية في هدايا رسول الله ﷺ جملًا كان لأبي جهل في رأسه بُرَة فضة - وفي رواية: بُرَة من ذهب - يغيظ بذلك المشركين.
ورواه - أيضًا - ابن هشام في السيرة (٣/ ٣٣٤)، وأحمد (١/ ٢٦١، ٢٧٣)، وابن خزيمة (٤/ ٢٨٦) حديث ٢٨٩٧، ٢٨٩٨، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤/ ٢٦، ٢٧) حديث ١٤٠٣، ١٤٠٤، والطبراني في الكبير (١١/ ٧٥) حديث ١١١٤٧، والحاكم (١/ ٤٦٧)، والبيهقي (٥/ ٢٢٩، ٢٣٠)، وابن عبد البر في =