أو غيره، ثم يشتري به خيرًا منهما، نقله الجماعة عن أحمد (¬١)؛ لحصول المقصود مع نفع الفقراء بالزيادة.
وأما حديث: "أنهُ ﷺ ساقَ في حجَّتِهِ مائَةَ بَدَنةٍ، وقَدمَ عليٌّ من اليَمنِ، فأشْرَكهُ في بُدْنِهِ" رواه مسلم (¬٢)، فيحتمل أنه أشرك عليًّا فيها قبل إيجابها، ويحتمل أنه أشركه فيها، بمعنى أن عليًّا جاء ببُدن، فاشتركا في الجميع، فكان بمعنى الإبدال، لا بمعنى البيع، ويجوز أن يكون أشركه في ثوابها وأجرها. قاله في "الشرح".
(و) جاز (إبدال لحم) ما تعيَّن من هَدي وأُضحية (بخير منه) لنفع الفقراء.
و (لا) يجوز إبدال ما تعيَّن من هَدي، أو أُضحية، أو لحمهما (بمثل ذلك، ولا) بما (دونه) إذ لا حظَّ في ذلك للفقراء.
(وإن) اشترى أُضحية أو هَديًا وعيَّنها لذلك، ثم (عَلِمَ عيبها (¬٣) بعد التعيين، ملك الردَّ) واسترجاع الثمن. قلت: ويشتري به بدلها؛ بدليل ما يأتي (وإن أخذ الأرْشَ، فكفاضلٍ عن القيمة، على ما يأتي) فيشتري به شاة، أو سُبع بدنة، أو بقرة، أو يتصدَّق به، أو بلحم يُشترى به.
(وإن) اشترى أُضحية، أو هَديًا، وعيَّنها ثم (بانت مستحقة بعده) أي: بعد التعيين (لزمه بدلها) نصًّا (¬٤)، نقله علي بن سعيد (¬٥). قال في