وقوفه بعرفة، ولم يرد بذلك دليل يوجبه.
(و) يُسن أن (يجمع فيه) أي: الهَدْي (بين الحِل والحرم) لما تقدم.
(ويُسن إشعار البُدْن) بضم الباء جمع بدنة (فيشق صفحة سَنامها) بفتح السين (اليمنى أو) يشق (محله) أي: السنام (مما لا سنام له من إبل وبقر، حتى يسيل الدم.
وتقلَّد هي) أي: البُدْن (و) تقلَّد (بقر وغنم نعلًا، أو آذان القرب، أو العُرى) بضم العين جمع عروة؛ لحديث عائشة قالت: "فَتَلْتُ قلائِدَ هَدْي رسولِ اللهِ ﷺ، ثم أشْعَرَها وقَلَّدَها" متفق عليه (¬١)، وفعله الصحابة أيضًا (¬٢). وعن ابن عباس "أن النبي ﷺ صلَّى بذي الحُليفة ثم دعا بِبَدنةٍ، فأشْعَرَها من صَفْحة سَنامها الأيْمَنِ وسَلَتَ الدَّمَ عنها بِيَدِه" رواه مسلم (¬٣). لا يقال: إنه إيلام؛ لأنه لغرض صحيح فجاز كالكي والوسم والحجامة، وفائدته: أن لا تختلط بغيرها، وأن يتوقاها اللص، ولا يحصُل ذلك