(ويُباح للفقراء الأخذ من الهَدْي إذا لم يدفعه إليهم بالإذن، كقوله) أي: المالك: (من شاء اقتطع، أو بالتخلية بينهم وبينه) لأنه ﷺ "نحر خمسَ بدَنَاتٍ وقال: من شاءَ فَليقتَطِع" (¬١) وقال لسائق البدن: "اصْبغْ نعلَها في دَمِهَا، واضْرِبْ به صَفْحَتها" (¬٢). وفيه دليل على اكتفاء الفقراء بذلك من غير لفظ، وإلا، لم يكن مفيدًا.
فصل
(سَوْق الهدي) من الحلِّ (مسنون) لأن النبي ﷺ فعله، فساق في حجته مائة بَدَنة (¬٣)، وكان يبعث بهديه وهو بالمدينة (¬٤).
(ولا يجب) سَوْق الهدي؛ لأنه ﷺ لم يأمر به، والأصل عدم الوجوب (إلا بالنذر) لحديث: "من نذَرَ أنْ يُطِيعَ الله فليطِعْهُ" (¬٥).
(ويُستحب أن يقفه) أي: الهَدْي (بعرفة) رُوي عن ابن عباس (¬٦)، وكان ابن عمر لا يرى هَدْيًا إلا ما وقفه بعرفة (¬٧).
ولنا أن المراد نحوه، ونفع المساكين بلحمه، وهذا لا يتوقف على