(وتقدم) قريبًا (¬١).
(ويذبح واجبًا قبل نَفْل) من هَدْي وأضحية. ولعل المراد: استحبابًا مع سعة الوقت. وقد تقدم لمن عليه زكاةٌ الصدقة تطوعًا قبل إخراجها، ولا يكاد يتحقق الفرق.
(وليس له) أي: لمن نحر بدل ما عَطِب من أُضحية، أو هَدْي، أو تعيَّب، أو ضل ونحوه (استرجاع عاطب ومعيب وضالٍّ وُجد ونحوه) كمغضوب قدر عليه (بعد ذبح بدله) وقوله: (أبي مِلْكِهِ) متعلق بـ "استرجاع" (بل يذبحه) لما روي عن عائشة: "أنَّهَا أهْدَت هديَيْن فأضَلّتْهما، فبعثَ إليها ابنُ الزُّبيرِ بهديَيْنِ فنحرتهما، ثم عادَ الضَّالَّان فنحرتهما، وقالت: هذه سنَّةُ الهديِ". رواه الدارقطني (¬٢). وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله ﷺ، ولأنه تعلق حق أنه تعالى بهما بإيجابهما على نفسه، فلم يسقط بذبح بدلهما.
(وإن غصب شاةً فذبحها عمَّا في ذِمته) من دم فدية أو تمتع أو نذر ونحوه (لم يجزئه، وإن رضي مالكها) لأنه لم يكن قُربة في ابتدائه، فلم يصر قُربة في أثنائه، كما لو ذبحها للأكل، ثم نواها للتقرُّب.
(ولا يبرأ من الهدي) الواجب عليه (إلا بذبحه أو نَحْره) في وقته ومحله؛ إذ المقصود إراقة الدم كالتوسعة على الفقراء.