وكانوا بمكان بعيد منه. وقال عمر: "أنا فئَةٌ لكل مسلمٍ" (¬١) وكان بالمدينة، وجيوشه بالشام والعراق وخراسان. رواهما سعيد.
(وإن زادوا على مِثْلَيْهم، فلهم الفِرار) قال ابن عباس: "لما نزلت ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (¬٢) شَقَّ ذلك على المسلمين، حين فرض الله عليهم أن لا يفرَّ واحد من عشرة، ثم جاء التخفيف، فقال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ الآية (¬٣)، فلما خَفَّفَ عنهم مِنَ العدو (¬٤)، نقصَ منَ الصبرِ بِقَدْرِ ما خَفَّفَ منَ العِدّةِ (¬٥) " رواه أبو داود (¬٦). وظاهره: أنه يجوز لهم الفرار مع أدنى زيادة.