(ويصفُّ جيشه) لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ الآية (¬١). قال الواقدي (¬٢): "كان النبي ﷺ يسوِّي الصفُوفَ يومَ بدرٍ".
ولأن فيه ربط الجيش بعضه ببعض، وسدًّا لثغورهم، فيصيرون كالشيء الواحد.
(ويجعل في كل جنبة كفؤًا) لحديث أبي هريرة قال: "كنْتُ مع النبيِّ ﷺ، فجعلَ خالدًا على إحدى الجَنَبَتَيْنِ (¬٣)، والزبيرَ على الأخرى، وأبا عُبيدة على السّاقَةِ" (¬٤)؛ ولأنه أحوط للحرب، وأبلغ في إرهاب العدو.
(ولا يميل) الأمير (مع قرابته وذي مذهبه على غيره؛ لئلا تنكسر قلوبهم) أي: قلوب الذين مال مع غيرهم (فيخذلوه) عند الحاجة؛ ولأنه يفسد القلوب، ويشتت الكلمة.
(ويراعي أصحابه، ويرزق كلَّ واحد بقَدْرِ حاجته) وحاجة من معه.