ألفًا (¬١)؛ ولأن في الإجابة إليها إظهارًا لقوة المسلمين وجَلَدهم على الحرب.
(فإن لم يثق من نفسه) القوة والشجاعة (كُره) له أن يُجيب؛ لما فيه من كسر قلب (¬٢) المسلمين بقتله ظاهرًا.
(فإن كان الأميرُ لا رأي له، فُعلت المبارزة بغير إذنه، ذكره) محمد (بن تميم) الحراني (في صلاة الخوف) لنكاية العدو.
(والمبارزة التي يُعتبر فيها إذن الإمام: أن يبرز رَجُل بين الصفين قبل التحام الحرب، يدعو إلى المبارزة) بخلاف الانغماس في الكفار، فلا يتوقف على إذن؛ لأنه يطلب الشهادة ولا يترقب منه ظفر ولا مقاومة، بخلاف المبارز، فإن قلوب الجيش تتعلَّق به، وترتقب ظفره.
(ويُباح للرجل المسلم الشجاع طلبُها ابتداء) لأنه غالب بحكم الظاهر (ولا يُستحب) له ذلك؛ لأنه لا يأمن أن يقتل، فتنكسر قلوب المسلمين.
(فإن شَرَط الكافر) المبارز (أن لا يقاتله غير الخارج إليه، أو كان هو العادة، لزمه) الشرط؛ لقوله ﷺ "المُسلِمُونَ على شُروطِهِمْ" (¬٣).