على المبارزة، فيظفر به العدو، فتنكسر قلوب المسلمين، بخلاف ما إذا أذن، فإنه لا يكون إلا مع انتفاء المفاسد. ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ (¬١).
(ولا ينبغي أن يأذن في موضع إذا علم أنه مَخُوف) نص عليه (¬٢)؛ لأنه تغرير بهم.
(وإن دعا كافرٌ إلى البِراز) بكسر الباء: عبارة عن مبارزة العدو، وبفتحها: اسم للفضاء الواسع (استُحبَّ لمن يعلم من نفسه القوة والشجاعة مبارزته بإذن الأمير) لمبارزة الصحابة في زمن النبي ﷺ ومَن بعده. قال قيس بن عُبَادٍ: "سمعت أبا ذر يُقْسِمُ قسمًا في قوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (¬٣) أنها نزلت في الذين بارزوا يومَ بدْر: حمزة، وعليٍّ، وعبيدة بن الحارِثِ، وعتْبَة وشيْبَة ابنَيْ رَبيعةَ، والوليد بنِ عُتْبَةَ" متفق عليه (¬٤). قال علي: "نَزَلَتْ في مُبارزَتِنا يومَ بَدْر" رواه البخاري (¬٥). وكان ذلك بإذنه ﷺ، وبارز البراء بن مالك مرزُبان الدارة (¬٦)، فقتله وأخذ سلَبَه، فبلغ ثلاثين