(و) يلزمهم (اتباعُ رأيه، والرضا بقسمته للغنيمة، وبتعديله لها) لأن ذلك من جملة طاعته (وإن خفي عنه صوابٌ عرَّفوه ونصحوه) لوجوب نصحه.
(فلو أمرهم بالصلاة جماعة وقتَ لقاء العدو فأبوا، عصوا) قال الآجري: لا نعلم فيه خلافًا. ولو قال: سيروا وقت كذا، دفعوا معه. نص عليه (¬١). قال ابن مسعود: "الخلافُ شَرٌّ"، ذكره ابن عبد البر (¬٢)، وقال: كان يقال: "لا خيرَ مع الخلاف ولا شرَّ مع الائتلاف". ونقل المَرُّوذي (¬٣): لا يخالفوه؛ يتشعَّث أمرهم.
(ولا يجوز لأحد أن يتعلَّف) وهو: تحصيل العلف للدواب (ولا يتحطَّب) وهو: تحصيل الحطب (ولا يبارز) عِلْجًا (¬٤) (ولا يخرج من العسكر، ولا يحدث حَدَثًا إلا بإذنه) أي: الأمير؛ لأنه أعرف بحال الناس، وحال العدو، ومكامنهم (¬٥) وقوتهم.
فإذا خرج إنسان أو بارز بغير إذنه، لم يأمن أن يصادف كمينًا للعدو فيأخذوه، أو يرحل بالمسلمين ويتركه فيهلك، أو يكون ضعيفًا لا يقوى