ليوفيها لهم، فلا بأس) بذلك (إذا لم يأخذ عليها شيئًا) زائدًا عنها.
(وإن فعل) المقترِض (شيئًا مما فيه نفع) للمقرِض، من هدية أو نحوها (قبل الوفاء، لم يجز) كما تقدم (¬١) (ما لم ينوِ) المقرِض (احتسابه من دَيْنِه، أو مكافأته عليه) أي: ما فعله مما فيه نفع فيجوز. نص عليه (¬٢) (إلا أن تكون العادة جارية بينهما) أي: بين المقرِض والمقترِض (به) أي: بما ذكر من الإهداء ونحوه (قبل القرض) فإن كانت جارية به، جاز؛ لحديث أنس مرفوعًا قال: "إذا أقرض أحدُكم قرضًا، فأهدَى إليهِ، أو حَمَلهُ على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبلهُ، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك" رواه ابن ماجه (¬٣) بسندٍ فيه كلام.
(وكذا) أي: كالمقترِض فيما ذكر (الغريم) أي: كل مدين غيره.
(فلو استضافه) أي: استضاف المقترِض المقرِض (حَسَب له) أي: المقرِض (ما أكل) عنده قبل الوفاء، لما تقدم، أو كافأه عليه، إن لم تجرِ العادة بينهما به قبل القبض؛ على قياس ما تقدم.
(وهو) أي: المقرِض (في الدعوات) إذا فعل المقترِض وليمةً أو عقيقة ونحوهما (كغيره) ممن لا دَيْنَ له.