مَقْبُوضَةٌ﴾ (¬١). والسُّنة مستفيضة بذلك. وليس بواجب إجماعًا (¬٢)؛ لأنه وثيقة بالدين، فلم يجب كالضمان.
(ويجوز في الحضر كالسَّفر) خلافًا لمجاهد (¬٣)، لفعله (¬٤) ﷺ، وذِكْرُ السفر في الآية خرجَ مخرج الغالب؛ لكون الكاتب يعدم في السفر غالبًا، وهو لا يشترط عدم الكاتب مع ذكره فيها.
(وهو لازم في حق الراهن) أي: بعد قبضه؛ لأن الحظ فيه لغيره، فلزم من جهته، كالضمان في حق الضامن (جائز في حق المرتهن) لأن الحظ فيه له وحده، فكان له فَسْخُه كالمضمون له.
و (يجوز عقدُه) أي: الرهن (مع الحقِّ) بأن يقول: بِعتُك هذا بعشرة إلى شهر ترهنني بها عبدك فلانًا، فيقول: اشتريتُ منك ورهنتُك عبدي؛ لأن الحاجة داعية إلى جوازه إذن.
(و) يجوز عقدُه (بعده) أي: بعد الحق إجماعًا (¬٥)؛ لأنه دَيْن ثابت تدعو الحاجة إلى أخذ الوثيقة به كالضمان.
و (لا) يجوز عقده (قبلَه) أي: قبل الحق؛ لأنه وثيقة بحق، فلم