وقطع به ابن رجب (¬١)، واختاره -أيضًا- الموضِّح، وقال: وصَرَّحوا بوجوب رده في الإقرار بالمجمل.
(وإن استولى على حُرٍّ، لم يضمنه بذلك، ولو كان صغيرًا) لأنه ليس بمال (ويأتي في الديات -إن شاء الله تعالى-) بأوضح من ذلك، لكن تقدم في الباب قبله (¬٢): إذا أبعده عن بيت أهله، يلزمه رده، ومؤنته عليه.
ولا يضمن دابة عليها مالكها الكبير ومتاعه؛ لأنها في يد مالكها؛ نقله ابن رجب عن القاضي (¬٣). وجزم به في "المنتهى".
(ويضمن) الغاصب (ثيابَه) أي: ثياب حُرٍّ صغير (وحَليه) وإن لم ينزعه عنه؛ لأنه مال، أشبه ما لو كان منفردًا.
(وإن استعمله) أي: الحرَّ؛ كبيرًا كان أو صغيرًا (كرهًا، أو حبسه مدة، فعليه أُجرته) لأن منفعته مال، يجوز أخذ العوض عنها، فضمنت بالغصب (كـ) ــمنافع (العبد، وإن منعه) أي: منع إنسانٌ آخر (العملَ من غير حبس، فلا) ضمان عليه في منافعه (ولو) كان الممنوع (عبدًا) لأن منافعه فاتت تحت يده، فلا يضمنها الغير.
فصل
(ويلزمه) أي: الغاصب (رَدُّ المغصوب إلى محله) الذي غصبه منه