قبل العتق.
(فإن مات) المُكاتَب (أو قُتِل، ولو كان القاتل) له (السيد قبل الأداء، انفسخت الكتابة، ومات عبدًا، وكان ما في يده لسيده) سواء خلَّف وفاء أم لا، لحديث عَمرو بن شعيب السابق؛ ولأن الكتابة عقد معاوضة على المُكاتَب، وقد تلف المعقود عليه قبل التسليم؛ فبطل. وتفارق الكتابة البيع؛ لأن كل واحد من المتعاقدين غير معقود عليه، ولا يتعلق بعينه، فلم ينفسخ بتلفه، بخلاف الكتابة.
(وإن عجّل) المُكاتَب (ما عليه) من دين الكتابة (قبل محلّه، لزم سيدَه أخذه، وعتق إن لم يكن فيه) أي: في أخذه قبل محله (ضرر) على السيد؛ رواه سعيد عن عمر وعثمان (¬١). ولأن الأجل حق لمن عليه الدين، فإذا قدمه، فقد رضي بإسقاط حقه، فسقط، كسائر الحقوق، لا يقال: إذا علق عتق رقيقه على فعل في وقت، ففعله في غيره لا يعتق؛ لأن هذا صفة مجردة لا يعتق إلا بوجودها، والكتابة معاوضة يعتق فيها بأداء العوض، فافترقا.
فإن كان في قبضها قبل محلها ضرر، بأن دفعها بطريق مخوف، أو