كتاب النكاح وخصائص النَّبيِّ ﷺ -
وذُكرت هنا، لأنها في النكاح أكثرُ منها في غيره.
(وهو) أي: النكاح لغةً: الضمُّ، ومنه قولهم: تناكحتِ الأشجارُ، أي: انضم بعضُها إلى بعضٍ، وقوله:
أيُّها المنْكِحُ الثريَّا سهيلًا … عَمْرَكَ الله، كيف يجتمعانِ؟ (¬١)
وعن الزجَّاج (¬٢): النكاحُ في كلام العرب بمعنى الوَطءِ والعَقْدِ جميعًا.
قال ابن جِنِّي عن أبي علي الفارسي (¬٣): فرّقت العربُ فرقًا لطيفًا يُعرف بهِ موضعُ العقد من الوطء؛ فإذا قالوا: نكَحَ فلانةَ أو بنتَ فلان؛ أرادوا تزويجَها والعقدَ عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته؛ لم يريدوا إلَّا المجامعةَ؛ لأنَّ بذكر امرأته وزوجتهِ يُستغنى عن العقد.
وشرعًا: (عقد التزويج) أي: عقد يُعتبر فيه لفظُ إنكاح، أو تزويج، أو ترجمتُهُ.
(وهو حقيقةٌ في العقد، مجازٌ في الوَطء) لأنَّه المشهور في القرآن والأخبار، وقد قيل: ليس في الكتاب لفظُ النكاح بمعنى الوطء إلَّا قولَه