تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ﴾ (¬١)؛ لخبر. "حتَّى تَذوقي عُسَيلَتَهُ" (¬٢)؛ ولصحةِ نفيه عن الوَطء، فيقال: هذا نِكاحٌ وليس بسفاح، وصحةُ النفيِ دليلُ المجاز؛ ولأنه ينصرف إليه عند الإطلاق، ولا يتبادَرُ الذهن إلَّا إليه، فهو مما نَقَلَه العرفُ.
وقيل: إنه حقيقةٌ في الوطء، مجازٌ في العقد، عكسُ ما تقدم؛ لما سبق، والأصلُ عدُم النقل، واختاره القاضي في بعض كتبه.
والأشهرُ أنَّه مشترك؛ قاله في "الفروع". قال في "الإنصاف": وعليه الأكثر.
قال ابنُ رزين: والأشبه أنَّه حقيقة في كل واحدٍ باعتبار مطلق الضَمِّ؛ لأنَّ القولَ بالتواطؤ خيرٌ من الاشتراكِ والمجاز؛ لأنهما على خلاف الأصل.
(والمعقودُ عليه) أي: الذي يتناوَلُه عقدُ النكاح ويقعُ عليه (منفعةُ الاستمتاعِ، لا مِلْكُها) أي: ملك المنفعة. قال القاضي في "أحكام القرآن" (¬٣): المعقودُ عليه الحلُّ لا مِلك المنفعة، ولهذا يقع الاستمتاعُ من جهة الزوجة مع أنه (¬٤) لا مِلْك لها. وقيل: بل المعقودُ عليه الازدواج، كالمشاركة.