قال في "الاختيارات" (¬١): "وما قاله أبو العباس ظاهرٌ، إنْ قلنا: إنَّ النِّكاح سُنَّةٌ، فإن قلنا: إنه لا يَقَع إلَّا فَرضَ كفايةٍ -كما قال أبو يعلى الصغيرُ وابن المنِّيِّ (¬٢) في "تعليقِهما"- فقد تعارضَ فرضَا كفايةٍ، ففيه نظرٌ. وإن قلنا: إن النِّكّاحَ واجبٌ؛ قَدَّمه؛ لأنَّ فروضَ الأعيانِ مقدَّمةٌ على فروضِ الكفايات".
(ولا يكتفي في) الخروجِ من عُهدَةِ (الوجوب بمرَّةٍ واحدةٍ، بل يكون) التزوُّج (في مجموعِ العمرِ) لتندفعَ خشيةُ الوقوع في المحظور.
(ولا يكتفى) في الامتثال (بالعقد فقط، بل يجب الاستمتاعُ) لأنَّ خشيةَ المحظورِ لا تندفع إلَّا به.
(ويجزئ تَسَرٍّ عنه) لقوله تعالى: ﴿فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ﴾ (¬٣).
(ومَن أمرَه به والداه، أو) أمره به (أحدهما، قال أحمد (¬٤): أمرته أن يتزوَّجَ) لوجوبِ بِر والديه.
قال في "الفروع": والذي يحلفُ بالطلاق: لا يتزوَّجُ أبدًا، إن أمره