به أبوه؛ تزَوَّجَ.
(قال الشيخُ (¬١): وليس لهما) أي: لأبويه (إلزامه بنكاحِ مَن لا يريد) نكاحَها؛ لعدم حصولِ الغرَضِ بها (فلا يكون عاقًّا) بمخالفَتِهما في ذلك (كأكلِ ما لا يريد) أكله.
(ويجبُ) النكاحُ (بالنذرِ) من ذي الشهوة؛ لحديث: "مَنْ نَذَرَ أن يُطيعَ الله؛ فَليطعه" (¬٢). وأمَّا نحو العِنِّين، فيخير بينه وبين الكفارةِ، كسائر المباحاتِ إذا نذَرَها، على ما يأتي في النذرِ.
(وليس له) أي: لمسلم دخل دارَ كفر بأمانٍ، كتاجرٍ (أن يتزوجَ) بدارِ حربٍ، إلَّا لضرورةٍ (ولا يتسرَّى) بدارِ حربٍ إلَّا لضرورة (ولا يطأ زوجَتَه إن كانت معه) ولا أَمته، ولا أمَةً اشتراها منهم (بدارِ حرب إلَّا لضرورة) ولو مسلمةً؛ نصَّ عليه في رواية حنبل (¬٣). وعلى مقتضى تعليلهِ: له نكاحُ آيسةٍ أو صغيرةٍ؛ فإنَّه عَلَّل، وقال ((¬٣)): من أجلِ الولد؛ لئلا يُستَعبدَ؛ قاله الزركشي.
قلت: وعلل -أيضًا- بأنه لا يأمن من أن يطأ زوجتَه غيرُه منهم، فعليه: لا ينكحُ حتَّى الصغيرةَ والآيسةَ.
وأمَّا إن كان في جيش المسلمين، فله أن يتزوجَ؛ لما روي عن سعيد بن أبي هلالٍ أنهُ بلغَهُ أن رسول الله ﷺ "زَوَّجَ أسماءَ بنت عُمَيس أبا بكرٍ وهمْ تحت الرَّايات" رواه سعيد (¬٤)؛ ولأن الكفار لا يَدَ لهم عليه،