أشبه من في دار الإسلام.
وقال في "المغني"، و"الشرح" في آخر الجهاد: وأمَّا الأسير فظاهرُ كلام أحمدَ (¬١): لا يحل له التزويج مادام أسيرًا؛ لأنَّه منَعه من وَطء امرأته إذا أُسِرَتْ معه مع صحةِ نكاحِهما. انتهى. وظاهرُه: ولو لضرورة، كما هو مقتضى كلام "المنتهى".
(ويصحُّ النكاحُ) بدارِ الحربِ (ولو في غير الضرورة) لأنَّه تصرفٌ من أهله في محله (ويَجب عَزله) ظاهره: سواءٌ حَرُمَ ابتداءُ النِّكاح أو جاز، فإن غلبت عليه الشهوة، أُبيحَ له نكَاح مسلمة، وليعزلْ عنها. وقال في "الإنصاف": حيثُ حَرمَ نكاحُه بلا ضرورةٍ وفَعَلَ، وَجَبَ عزلُه، وإلا؛ استُحِبَّ عَزْلُه؛ ذكره في "الفصول"، قلت: فيُعَايَا بها.
(ولا يتزوَّجُ) بدارِ الحرب (منهم) أي: من الكفارِ، بل حيثُ احتاجَ يتزوجُ المسلمةَ؛ لأنَّه أقربُ لسلامةِ الولدِ من أن يُستعبدَ.
(ويستحبُّ) لمن أراد النِّكّاحَ أن يتخير (نكاحَ ديِّنةٍ) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "تُنكَحُ المرأة لأربع: لمالها، ولحَسبها، ولِجمالها، ولدينها، فاظفَر بِذاتِ الدِّينِ تَرِبَت يداكَ" متَّفقٌ عليه (¬٢).
ويُستحب نكاحُ (ولودٍ) لحديث أنس: "كان رسول الله ﷺ يقول: تزوَّجوا الوَدود الولود؛ فإني مُكاثرٌ بكمُ الأمم يوم القيامة" رواه سعيد (¬٣).