وروى أبو داود بإسناده، عن رجل من بني سليم، قال: "خطبتُ إلى النَّبِيّ ﷺ أُمامة بنت عبد المطَّلب، فأنكحني من غير أن يتشهَّد" (¬١)؛ ولأنه عقد معاوضة، فلم تجب فيه خطبة، كالبيع.
(وهي) أي: خطبة ابن مسعود، قال: "علَّمَنا رسول الله ﷺ التشهدَ في الصلاة، والتشهدَ في الحاجة: (إنَّ الحمد لله) بكسر الهمزة على الاستئناف، وفتحها على أنها متعلقة بقوله (نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل (¬٢) فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلَّا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، ويقرأ ثلاث آيات) ففسَّرها سفيان الثوري: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (¬٣) ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيكُمْ رَقِيبًا﴾ (¬٤) ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (¬٥) الآية) رواه التِّرْمِذِيّ (¬٦) وصححه.