(و) من (الزكاة على قرابتَيه، وهما: بنو هاشم، وبنو المطلب) علي قول في بني المطلب، وكذا مواليهم؛ لقوله ﷺ: "إن الصدقة لا تحلُّ لنا، وإن مولى القوم من أنفسهم) رواه الترمذي (¬١)، وقال (¬٢): حسن صحيح، ولكون تحريمها على هؤلاء بسبب انتسابهم إليه، عُدَّ من خصائصه، أما صدقة النفل فلا تحرم عليه.
(وقال القاضي - في قوله تعالى): ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ (إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾) إلى قوله: ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ (¬٣): (الآية تدل على أن من لم تهاجر معه لم تحل له) قال في "الفروع": ويتوجَّه احتمال أنَّه شرط في قراباته في الآية، لا الأجنبيات، فالأقوال ثلاثة، وذكر بعض العلماء نَسْخَهُ، ولم يبيِّنه.
(وكان) ﷺ (لا يصلِّي أولًا) أي: في أول الإسلام (على من مات وعليه دين لا وفاء له، كأنه ممنوع منه إلا مع ضامن، ويأذن) ﷺ (لأصحابه) ﵃ (في الصلاة عليه (¬٤)، ثم نُسخ المنع؛ فكان آخرًا يصلي عليه ولا ضامن، ويوفي دَينه من عنده) لخبر الصحيحين: "أنا أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم، فمَنْ تُوفِّي منهم فترك دَينًا فَعَلَيَّ قضاؤه" (¬٥).