تكن له غنائم، ومنهم المأذون الممنوع منها، فتأتي نار من السماء فتحرقها، إلَّا الذرية (¬١).
(وجعلت له ولأمته الأرض مسجدًا) أي: محل سجود، "فأيما رجل أدركته الصلاة في مكان صلى" (¬٢)، ولم تكن الأمم المتقدمة تصلي إلَّا في البِيَع والكنائس (و) جعل له ولأمته (ترابها طهورًا) أي: مطهِّرًا، وهو التيمم عند تعذُّر الماء شرعًا، روى ذلك الشيخان ((¬٢)) وغيرهما.
(ونُصِر بالرُّعب) أي: بسبب خوف العدو منه (مسيرة شهر) أمامه وشهر خلفه من جميع جهات المدينة، روى ذلك الشيخان (¬٢)، وجعلت الغاية شهرًا؛ لأنه لم يكن إذ ذاك بينه وبين أعدائه أكثر من شهر.
(وبُعث إلى النَّاس كافة) قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ (¬٣) وأما عموم رسالة نوح بعد الطوفان؛ فلانحصار الباقين في من كانوا معه.
وأرسل إلى الجن بالإجماع (¬٤)، وإلى الملائكة في أحد