الدين (¬١) عن رجل لم يقدر أن يقول إلا: قبلت تجويزها، تقديم الجيم؟ فأجاب بالصحة؛ بدليل قوله: جوزتي طالق، فإنها تطلق.
(ولا يصح قَبوله (¬٢) لمن يحسنها) أي: العربية (إلا بـ) ــلفظ: "قبلتُ تزويجها، أو:) قبلتُ (نكاحها، أو: قبلتُ هذا النكاح، أو:) قبلتُ (هذا التزويج، أو: تزوجتها، أو: رضيتُ هذا النكاح، أو: قبلتُ فقط، أو: تزوجتُ) لأن ذلك صريح في الجواب، فصحَّ النكاح به، كالبيع.
(أو قال الخاطب للولي: أزوَّجتَ؟ فقال) الولي: (نعم. وقال) الخاطب (للمتزوج: أقبلتَ؟ فقال) المتزوج: (نعم) انعقد النكاح؛ لأن المعنى: نعم زوَّجْتُ، نعم قبلت هذا النكاح؛ لأن السؤال يكون مضمرًا في الجواب، معادًا فيه، بدليل قوله تعالى: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ (¬٣) أي: وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا. ولو قيل لرجل: ألفلانٍ عليك ألف درهم؟ فقال: نعم، كان إقرارًا صريحًا لا يفتقر إلى نية، ولا يرجع فيه إلى تفسيره، وبمثله تُقطع اليد في السرقة؛ مع أن الحدود تُدرأ بالشُّبهات، فوجب أن ينعقد به التزويج.
(واختار الموفَّق، والشيخ (¬٤)، وجمعٌ، انعقادَهُ بغير العربية، لمن يحسنها (¬٥)) لأن المقصود المعنى دون اللفظ.