لقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (¬١).
ولا يَحِلّ لمسلم - ولو عبدًا - نكاح أمَة كتابية؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (¬٢)؛ ولئلا يؤدِّي إلى استرقاق الكافر ولدها المسلم.
(والأَولى ألَّا يتزوَّج من نسائهم. وقال الشيخ (¬٣): يُكره) أي: مع وجود الحرائر المسلمات.
قال في "الاختيارات" (¬٤): (¬٥) وقاله القاضي وأكثر العلماء؛ لقول عمر للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب: "طلِّقوهنَّ" (¬٦). و (كـ) ــأكل (ذبائحهم بلا حاجة) تدعو إليه.
(ومُنع النبي ﷺ من نكاح كتابية، و) مُنع - أيضًا - (من نكاح أمَة مطلقًا) أي: مسلمة كانت أو كتابية، وتقدم (¬٧) في الخصائص موضحًا.
(وأهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل) لقوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾ (¬٨) (كاليهود، والسامرة) فرقة من اليهود (والنصارى ومن وافقهم من الإفرنج والأرمن وغيرهم.
فأما المتمسِّك من الكفار بِصُحُفِ إبراهيم وشِيث، وزبور داود،