مدحًا، ولو قاله حال الشتم؛ كان ذمًّا وقذفًا.
(فلو ادَّعى في هذه الأحوال) أي: حال الخصومة والغضب وسؤالها الطلاق (أنه ما أراد الطلاقَ، أو) ادَّعى (أنه أراد غيره) أي: غير الطلاق (دُيِّن) لاحتمال صدقة (ولم يُقبل في الحكم) لأنه خلاف ما دَلَّت عليه الحال.
(ويقع مع النيَّة بالكناية الظاهرة ثلاث، وإنْ نوى واحدة) رُوي ذلك عن علي (¬١)، وابن عمر (¬٢)، وزيد بن ثابت (¬٣)، وابن عباس (¬٤)، وأبي هريرة (¬٥) في وقائع مختلفة، ولا يُعرف لهم مخالف في الصحابة؛ ولأنه لفظ يقتضي البينونة بالطلاق، فوقع ثلاثًا، كما لو طَلَّق ثلاثًا، وإفضاؤه إلى البينونة ظاهر، وظاهره: لا فرق بين المدخولِ بها وغيرها؛ لأن الصحابة لم يُفَرِّقوا.
(وكان) الإمام (أحمد (¬٦) يكره الفُتيا في الكنايات الظاهرة، مع مَيْله أنها ثلاث) وَرَعًا.