باب ما يختلف به عدد الطلاق
يعتبر (الطلاق بالرِّجال) رُوي ذلك عن عمر (¬١) (¬٢)، وعثمان (¬٣)، وزيد (¬٣)، وابن عباس (¬٤)؛ لأن الطلاق خالِصُ حَقِّ الزوج، وهو مما يختلف بالرِّق والحرية، فكان اختلافه معتبرًا بالرجل، كعدد المنكوحات؛ ولأن الله تعالى خاطبهم بالطلاق، فكان حكمه معتبرًا بهم.
وحديث عائشة مرفوعًا: "الأمةُ تَطْليقتانِ (¬٥)، وقُرْؤها حيضتانِ" (¬٦)
(¬١) أخرج الشافعي في الأم (٥/ ٤١، ٢١٧)، وعبدالرزاق (٧/ ٢٢١) رقم ١٢٨٧٢، وسعيد بن منصور (١/ ٣٠٢، ٢/ ٩٧)، رقم ١٢٧٧، ٢١٨٦، وابن أبي شيبة (٥/ ١٦٧)، وأبو بكر بن زياد النيسابوري في "الزيادات على كتاب المزني" ص/ ٤٨٣، رقم ٤٥٧، والدارقطني (٣/ ٣٠٨)، والبيهقي (٧/ ١٥٨، ٤٢٥)، وفي معرفة السنن والآثار (١١/ ٢٠٠) رقم ١٥٢٦٤، وابن الجوزي في التحقيق (٣/ ٢٧٣)، عن عبدالله بن عتبة أن عمر بن الخطاب قال: ينكح العبد امرأتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين. . . إلخ.
وصححه ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٢٢١)، وابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٢٣٣).
(¬٢) في "ذ" و"ح" زيادة: "وعلي" وروايته أخرجها البيهقي (٧/ ٣٧٠).
(¬٣) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٧٤)، وعبدالرزاق (٧/ ٢٣٤) رقم ١٢٩٤٦، والبيهقي (٧/ ٣٦٨)، ولفظ عبدالرزاق: أن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت ﵄ قالا: الطلاق للرجال، والعدة للنساء. وأثر زيد ﵁ أخرجه -أَيضًا- مالك في الموطأ (٢/ ٥٧٤)، وسعيد بن منصور (١/ ٣١٤) رقم ١٣٢٩، والطحاوي (٣/ ٦٢)، والبيهقي (٧/ ٣٦٩).
(¬٤) أخرجه عبدالرزاق (٧/ ٢٣٦) رقم ١٢٩٥٠، وابن أبي شيبة (٥/ ٨٣)، والبيهقي (٧/ ٣٧٠)، وصحح إسناده الحافظ في الدراية (٢/ ٧٠).
(¬٥) "الأمةُ تطليقتان" كذا في الأصول؛ و"معونة أولي النهى" (٩/ ٣٩٩)، وهو اختصار للفظ الحديث المشهور: طلاقُ الأمةِ تطليقتان. . .
(¬٦) أخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ١٢٨)، وأبو داود في الطلاق، باب ٦، =