روايةُ (¬١) طاهر (¬٢) بن أسلم، وهو منكَرُ الحديث؛ قاله أبو داود، مع أن الدارقطني أخرجه في "سننه" عن عائشة مرفوعًا، قال: "طلاقُ العبدِ اثنتانِ، فلا تحلُّ له حتى تنكِحَ زوجًا غيرَه" (¬٣).
(فيملك الحر) ثلاثَ طَلَقات (¬٤)، وإن كان تحته أَمَةٌ (و) يملك (المعتَقُ بعضُهُ ثلاثَ طَلَقات، وإن كان تحته أمَةٌ) أما الحُر؛ فلما تقدم، وأما المبعَّض؛ فلأن قسمة الطلاق في حقِّه غيرُ ممكنة؛ لأنه لا يتبعَّض، فكَمُل في حَقِّه؛ ولأن الأصل إثبات الطلقات الثلاث في حَقِّ كل مطلِّق، وإنما خولف في حق من كَمُل فيه الرق؛ لما سبق، ففيما عداه يبقى على الأصل.
(ويملك العبد والمكاتَب ونحوُه) كالمدبَّر، والمعلَّق عتقه بصفة (اثنتين) أي: طلقتين؛ لما تقدم.
(ولو طرأ رِقه) على الطلاق (كلُحُوق ذمي بدار حَرْبٍ، فاستُرقَّ، وقد كان طَلَّق اثنتين) فلا يملك الثالثة، هذا أحد وجهين أطلقهما في "الترغيب".
وقال الموفق ومَن تابعه: يملك الثالثة؛ لأن الثِّنتين لمَّا وقعتا كانتا