(وتعمُّ "من" و"أيُّ" المضافة إلى الشخص) أي: يعم (ضميرُهما) سواء كان (فاعلًا أو مفعولًا) فالأول نحو: مَن دَخَلَتِ الدار فهي طالق، أو: أيَّتُكن (¬١) دخلتِ الدار فهي طالق، والثاني نحو: مَنْ أقمتها منكنَّ فهي طالق، أو: أيَّتُكن أقمتها فهي طالق.
(ولا يصح) تعليق الطلاق (إلا من زوج) ولو مميزًا يعقله؛ لما تقدم، وكالمنجز.
(فلو قال: إن تزوجتُ فلانةً) فهي طالق؛ لم تطلق إنْ تزوجها.
(أو) قال: (إن تزوجتُ امرأةً فهي طالق؛ لم تطلق إنْ تزوَّجها؛ ولو كانت) التي عيَّنها (عتيقته) بأن قال: إن تزوجتُ عتيقتي فلانة فهي طالق، فلا تطلق إذا تزوَّجها؛ لقوله ﷺ: "لا طلاقَ ولا عَتاقَ لابنِ آدم فيما لا يملكُ" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي بإسنادٍ جيد، من حديث عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال الترمذي: هو حديث حسن، وهو أحسن شيء في الباب (¬٢). ورواه الدارقطني وغيره من حديث عائشة، وزاد: "وإن عيَّنها" (¬٣). وعن المِسْور مرفوعًا قال: "لا طلاقَ قبلَ نكاحٍ، ولا عتقَ قبل ملك" رواه ابن ماجه بإسناد حسن (¬٤)،