والأصل في الإيلاء قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (¬١).
وكان أُبيُّ بن كعب (¬٢)، وابن عباس (¬٣) يقرءان: "يُقسمون … " الآية.
وقال ابن عباس: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾: يحلفون (¬٤)؛ حكاه عنه أحمد (¬٥).
وكان أهل الجاهليَّة، إذا طلب الرجل من امرأته شيئًا، فأَبتْ أن تعطيَه، حلف ألا يقرَبها السنة ولا السنتين والثلاث (¬٦)، فيدعها لا أيِّمًا ولا ذاتَ بَعْلٍ، فلما كان الإسلام جعل الله ذلك للمسلمين أربعة أشهر؛ ذكره في "المبدع".
(وله) أي: الإيلاء (أربعة شروط) تُعلَم من تعريفه السابق:
(أحدها: أن يحلف) الزوج (على ترك الوطء في القُبُل، فإن تركه بغير يمينٍ؛ لم يكن مُؤليًا) لظاهر الآية.