بها) أي: بالبينة، وكذا بالتصديق (أو باللِّعان.
وكذا) إن قذفهما (بكلمةٍ واحدةٍ:، إلا أنه إذا لم يُلاعِن، ولم يُقِمْ بيّنة) ولا تصديق (فحدٌّ واحد) لأن القذف واحد.
(وإن قال لزوجته: با زانيةُ بنتَ الزانية، فقد قَذَفهما) أي: زوجته، وأمّها (بكلمتين) فعليه لهما حَدَّان (فإن حُدَّ لإحداهما؛ لم يُحَدَّ للأخرى حتى يبرأ جِلْدُه من حَدِّ الأولى) لأن الغرض زجره، لا هلاكه.
الحكم (الثاني: الفُرقة بينهما، ولو لم يفرِّقِ الحاكم) بينهما، لقول ابن عمر (¬١): "المُتَلاعِنَانِ يُفَرَّقُ بينَهُما، قال: لا يجتمعان أبدًا" رواه سعيد (¬٢)؛ ولأنه معنىً يقتضي التحريم المؤبد، فلم يقف على حكم (¬٣)، كالرضاع؛ ولأنها لو وقفت على تفريق الحاكم؛ لفات ترك التفريق إذا لم يرضيا به، كالتفريق للعيب والإعسار، وتفريقه ﷺ بينهما، بمعنى إعلامهما بحصول الفُرقة (فلا يقع الطلاق) بعد تمام تلاعنهما؛ لأنها بانت، فلا يلحقها طلاقُهُ، كالمختلعة وأولى.
(وله) أي: الحاكم، أي: يلزمه (أن يُفَرِّق بينهما) كما في "الرعاية" (من غير استئذانهما، ويكون تفريقه) أي: الحاكم بين المتلاعنين (بمعنى