(و) يكره التثويب (بين الأذان، والإقامة) لما روى مجاهد أنه "لما قدم عمر مكة أتاه أبو محذورة، وقد أذن، فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين، حي على الصلاة، حي على الفلاح، فقال: ويحك يا مجنون، أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا" (¬١).
ولأنه دعاء بين الأذان، والإقامة إلى الصلاة، فكان مكروهًا، كتخصيص الأمراء به.
(وكذا النداء بالصلاة بعد الأذان في الأسواق، وغيرها. مثل أن يقول: الصلاة، أو الإقامة أو الصلاة - رحمكم الله -.
قال الشيخ في شرح العمدة (¬٢): هذا إذا كانوا قد سمعوا النداء الأول) لعدم الحاجة إليه (فإن لم يكن الإمام، أو البعيد من الجيران قد سمع النداء الأول، فلا ينبغي أن يكره تنبيهه، و (قال) الشيخ (وقال ابن عقيل: فإن تأخر الإمام الأعظم، أو إمام الحي، أو أماثل الجيران، فلا بأس أن يمضي إليه منبه يقول له: قد حضرت الصلاة، انتهى) لاحتمال أنه لم يسمع الأذان.
(ويكره قوله) أي: المؤذن (قبل الأذان: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا. . .﴾ الآية (¬٣)) أي: اقرأها ونحوه.