كتاب النفقات
(وهي: جمع نَفَقَةٍ) وتُجمع على: نِفاق، كثمرة وثمار (وهي) في الأصل: الدراهم ونحوها من الأموال.
وشرعًا: (كفاية من يَمُونه خبزًا وأدمًا وكِسوة) بضم الكاف وكسرها؛ قاله في "الحاشية" (ومسكنًا وتوابِعَها) أي: توابع الخبز والأدم والكسوة والمسكن، كثمن الماء، والمشط، والسترة، ودهن المصباح، والغطاء، والوِطاء، ونحوها. وأصلها: الإخراج من النَّافِقاء، وهو: موضع يجعله الضب (¬١) في مؤخر الجُحْر رقيقًا، يعدُّه للخروج، إذا أُتي من بابه رفعه برأسه وخرج. ومنه سُمِّي: "النفاق"؛ لأنه خروج من الإيمان، أو خروج الإيمان من القلب، فسمي الخروج نفقة لذلك.
وهي أصناف: نفقة الزوجات، وهي المقصودة هنا، ونفقة الأقارب والمماليك، وتأتي.
(ويلزم ذلك) المذكورُ، وهو الكفاية من: الخبز، والأدم، والكسوة، وتوابعها (الزوجَ لزوجته) إجماعًا (¬٢)؛ لقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ. . .﴾ الآية (¬٣). ومعنى: ﴿قُدِرَ﴾: ضُيِّق. وقوله ﷺ: "فاتقوا الله في النساءِ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانة الله، واستَحللتُم فرُوجهنَّ بكلمة الله، ولهنَّ عليكم نفقتُهنَّ (¬٤) وكسوتُهنَّ بالمعروف" رواه