القتيل قتله أحدُ هذين، أو شهد أحدهما أن هذا (¬١) قَتَله، وشهد الآخر أنه أقرَّ بقتله) لم يثبت القتل عند القاضي، ولا يكون ذلك لَوْثًا، والمنصوص (¬٢): يثبت القتل، وأختاره أبو بكر، ذكره في "الشرح" و"المبدع"، وهو مقتضى كلامهم في الشهادات (أو شهد أحدهما) أي: الرجلين على القاتل (أنه قَتَله بسيف، و) شهد (الآخر) أنه قتله (بسكين ونحو ذلك، فليس بلوث) لقوله ﷺ: "لو يُعطى الناس بدعواهُم. . ." الخبر (¬٣).
(ولا يُشترط) للقَسامة (مع العداوة) الظاهرة (ألا يكون (¬٤) في الموضع الذي به القتل غير العدو) لأنه ﷺ لم يسأل الأنصار هل كان بخيبر غير اليهود أم لا (¬٥)، مع أن الظاهر وجود غيرهم فيها؛ لأنها كانت أملاكًا للمسلمين، يقصدونها لأخذ غلال أملاكهم.
(ولا) يُشترط للقَسامة أيضًا (أن يكون بالقتيل أثر القتل، كدم في أذنه أو أنفه) لأن النبي ﷺ لم يسأل الأنصار هل بقتيلهم أثر أم لا، مع أن القتل يحصُل بما لا أثر له، كغَمّ الوجه.
(وقول القتيل: قتلني فلان، ليس بلَوْث) لقوله ﷺ: "لو يُعْطَى الناس بدعواهُم. . ." الخبر (¬٦)، وأما قول قتيل بني إسرائيل: فلان