يُسقى، ولا يؤاكل، ولا يُشارب) لأنه لو أُطعم أو أووي لتمكَّن من الإقامة دائمًا، فيضيع الحق (ولا يُجالس، ولا يؤوى) لما سبق (ويُهجر فلا يكلّمه أحد حتى يخرج) من الحرم؛ ليستوفى منه الحق (لكن يقال له: اتقِ الله واخرج إلى الحلِّ ليستوفي منك الحق الذي قِبَلَك، فإذا خرج أُقيم عليه الحدّ) خارجَ الحرم، رُوي عن عمر (¬١) رابن عباس (¬٢) وابن الزبير (¬٣) (فإن استُوفي ذلك) الحد ونحوه (منه) أي: ممن لجأ إلى الحرم (في الحرم، فقد أساء) لهتكه حُرمة الحرم (ولا شيء عليه) لأنه لم يتجاوز ما وجب له.
(وإن فعل ذلك) أي: قتل، أو قطع طرفًا، أو أتى حدًّا، أو ارتد (في الحرم استوفي منه) ما وجب بذلك (فيه) أي: الحرم. قال في "المبدع": بغير خلاف نعلمه. روى الأثرم عن ابن عباس، قال: من أحدث حدثًا في الحرم أُقيم عليه ما أحدث فيه (¬٤)؛ ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. . .﴾ الآية (¬٥)، فأباح قَتْلهم عند قتالهم في