قُطِعا) لأنهما اشتركا في الدخول والإخراج.
(وإن رماه الداخلُ إلى خارج) فأخذه أو لا، أو أعاده فيه (أو ناوَلَه) الداخلُ للخارجِ (فأخذَه الآخرُ) أي: الخارج (أو لا، أو أعادَه) أي: المتاع (فيه) أي: في الحِرْز (أحدُهما) أي: الداخل أو الخارج (قُطِع الداخل وحدَه وإن اشتركا في النَّقْب) لأن الداخل أخرج المتاع وحده فاختصّ القطع به. لا يقال: هما اشتركا في الهتك؛ لأن شرطه الاشتراك في الهتك والإخراج، ولم يوجد الثاني، فانتفى القطع لانتفاء شرطه.
(وإن نقب أحدُهما، ودخل الآخرُ فأخرَجَه، فلا قَطْعَ عليهما ولو تواطآ) لأن الأول لم يسرق، والثاني لم يهتك الحِرْز.
فصل
(ويُشترط أن يُخْرِجَه) أي: المسروق (من الحِرْز) لحديث عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن الثمار؟ فقال: ما أخذه من غير أكمامه (¬١) واحتُمِلَ، ففيه قيمَتُهُ ومِثلُهُ معه، وما كان من الحِرْز، ففيه القَطْعُ، إذا بلَغ ثمنَ المِجَنِّ" رواه أبو داود وابن ماجه (¬٢)،