من سقفه) أي: المسجد (أو جداره، أو تأزيره (¬١) شيئًا؛ قُطِع) لأنه سرق من حِرْزِ مِثْلِه عادة نصابًا لا شُبهة له فيه، وما كان منفكًا من ذلك، فليس بمُحْرَز، فلا قَطْع على سارقه.
و (لا) يُقطع (بسرقة ستائر الكعبة) الخارجة (ولو كانت مَخِيطَة عليها) كغير المَخِيطة؛ لأنها غير مُحْرَزة (ولا بسرقة قناديل مسجد وحُصُره ونحوه) مما جُعل لنفع المصلِّين، كالقفص المجعول لوضع نعالهم (إن كان السارق مسلِمًا) لأنه مما ينتفع به الناس، فيكون له فيه شُبهة، كسرقة (¬٢) من بيت المال (وإلا) أي: وإن لم يكن مسلمًا (قُطِع) لأنه لا حقَّ له فيه، فلا شُبهة (¬٣).
(ومن سرق من ثمر شجر، أو) من (جُمَّارِ نخل، وهو الكثَر) بضم الكاف وفتح المثلثة (¬٤) (قبل إدخاله الحِرْزَ، كأخذه من رؤوس نخل وشجر من بُستانٍ؛ لم يُقطع، ولو كان عليه حائط وحافظ، ويضمن عوَضه مرتين) لحديث رافع بن خَدِيج، أن النبي ﷺ قال: "لا قَطْع في ثمَرٍ ولا كَثَرٍ" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي (¬٥).